الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح (16 يونيو 1929)، أمير دولة الكويت الخامس عشر. تولى مقاليد الحكم في 29 يناير 2006 وذلك بعد قيام مجلس الأمة بجلسته المنعقدة بتاريخ 24 يناير 2006 بنقل سلطات الأمير سعد العبد الله السالم الصباح إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية، وتزكية مجلس الوزراء له بعد نقل السلطات الأميرية إليه، ومبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع له في جلسته الخاصة المنعقدة في 29 يناير 2006. وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور للشيخ أحمد الجابر الصباح أمير الكويت العاشر من زوجته منيرة عثمان السعيد العيار.

نشأته

ولد في مدينة الجهراء عام 1929، تلقى تعليمه في المدرسة المباركية، وقام والده الشيخ أحمد الجابر الصباح بإيفاده إلى بعض الدول للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية وللتعرف على عدد من الدول الأوروبية والآسيوية. وفي عام 1954 عين عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا، وفي عام 1955 عين رئيسًا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وفي عام 1956 كان عضوًا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى الذي كان يساعد الحاكم آن ذاك.

وبعد الاستقلال تم في 17 يناير 1962 تشكيل أول مجلس وزراء في الكويت والذي ترأسه أمير الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح وذلك بعد إجراء انتخابات المجلس التأسيسي عين فيه وزيرًا للإرشاد والأنباء (الإعلام بالوقت الحالي). وفي 28 يناير 1963 وبعد إجراء انتخابات مجلس الأمة الأول عين وزيرًا للخارجية، واستمر وزيرًا للخارجية حتى 20 أبريل 1991، وقد شغل في تلك الفترة بالإضافة إلى وزارة الخارجية وزارات أخرى بالوكالة، حيث في الفترة ما بين 29 ديسمبر 1963 وحتى 13 مارس 1964 كان وزيرًا للإرشاد والأنباء بالوكالة، كما كان في الفترة من 4 ديسمبر 1965 إلى 28 يناير 1967 وزيرًا للمالية والنفط بالوكالة، وفي الفترة ما بين 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975 كان وزيرًا للإعلام بالوكالة، وفي الفترة من 4 مارس 1981 وحتى 9 فبراير 1982 كان وزيرًا للإعلام بالوكالة، وبعد ذلك التاريخ عين وزيرًا للإعلام بالإضافة لكونة وزيرًا للخارجية، وفي الفترة من 16 فبراير 1978 وحتى 18 مارس 1978 عين وزيرًا للداخلية بالوكالة، وكان قد عين في 16 فبراير 1978 نائبًا لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونه ووزيرًا للخارجية، واستمر في هذا المنصب حتى 20 أبريل 1991. وفي 20 أبريل 1991 خرج للمرة الأولى من الوزارة منذ استقلال الكويت، إلا أنه عاد بتاريخ 18 أكتوبر 1992 إلى الوزارة مرة أخرى حيث عين نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية، وظل في هذه المناصب حتى يوليو من عام 2003 عندما عين رئيسًا للوزراء.

من الأحداث بفترة عمله السياسي

في 19 يوليو 1954 أصدر الشيخ عبد الله السالم الصباح أمرًا بتعيينه عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد إليها تنظيم مصالح الحكومة والدوائر الرسمية ووضع خطط عملها ومتابعة التخطيط فيها، وبعد انتهاء هذه اللجنة من عملها تم تعيينه رئيسًا لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 1955، وفي عام 1957 أضيفت إليه رئاسة دائرة المطبوعات والنشر.

وفي فترة توليه دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل كان يبدي اهتماما بالمشاريع الاجتماعية، حيث كان يؤيد وضع القواعد التنظيمية من أجل إفساح فرص العمل الملائم للمواطنين وكان يساعد على استقرار العلاقة بين العمال وأصحاب العمل وتنظيم الهجرات الأجنبية التي تدفقت على الكويت بعد استخراج النفط واستحداث مراكز التدريب الفني والمهني للفتيات ورعاية الطفولة والأمومة وتشجيع قيام الجمعيات النسائية ورعاية الشباب وإعداده نفسيًا واجتماعيًا وبدنيًا والعناية بالمسرح وإنشاء الأندية الرياضية وإنشاء مراكز لرعاية الفنون الشعبية، وخلال عمله في إدارة المطبوعات والنشر عمل عدة أمور، حيث في عهده تم إصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم «الكويت اليوم» لتسجيل كافة الوقائع الرسمية، وتم إنشاء مطبعة الحكومة وذلك لتلبية احتياجات الحكومة من المطبوعات وإصدار مجلة العربي وإحياء التراث العربي وإعادة نشر الكتب والمخطوطات القديمة وتشكيل لجنة خاصة لمشروع كتابة تاريخ الكويت وإصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة السياسية وكفل حريتها في حدود القانون.

وبعد استقلال دولة الكويت في 19 يونيو 1961 تم تشكيل الحكومة الأولى وحولت الدوائر إلى وزارات وعين فيها وزيرًا للإرشاد والأنباء، كما كان عضوًا في المجلس التأسيسي الذي كلف بوضع الدستور وذلك كونه عضوًا بالحكومة. وخلال توليه وزارة الإرشاد والأنباء ساهم في تطوير عدد من وسائل الإعلام، فكانت الوزارة تضم دار الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح والسياحة إلى جانب أقسام الرقابة على النشر، وهي الإدارات التي ساهمت في دحض الافتراءات على الكويت أثناء الأزمة مع عبد الكريم قاسم بعد الاستقلال.

وبعد أن عين وزيرًا للخارجية ورئيسًا للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي بعام 1963، وبحكم منصبه كوزير أصبح عضوًا في مجلس الأمة، وكان خلال هذه الفترة يترأس نادي المعلمين الكويتي. وهو أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في 11 مايو 1963.

ومن خلال توليه منصب وزير الخارجية ورئيس اللجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي قام بإعطاء المنح دون مقابل للدول الخليجية، وقد امتد عمل اللجنة عندما تولى رئاسته إلى اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وسلطنة عمان وجنوب السودان، وأنشأت الكويت مكتبًا لها في دبي للإشراف على الخدمات التي تقدمها ومنها الخدمات الاجتماعية والتنموية، وحتى عام 1969 كان للكويت في الإمارات 43 مدرسة وما يقرب 850 مدرس تتولى الكويت دفع رواتبهم بالكامل، وكانت الكويت تصرف على هذه المدراس والوجبات الغذائية التي تقدم فيها، وقد ظلت المقررات الدراسية الكويتية معتمدة في الإمارات لمدة حتى بعد قيام الإتحاد. وعندما عهدت إليه وزارة الإعلام إلى جانب وزارة الخارجية عمل على إنشاء محطة للإرسال الإذاعي في الشارقة من أجل بث الإرسال الإذاعي في جميع الإمارات واهتم بإنشاء محطة إرسال تلفزيوني في دبي. وكان أول اختبار له في السياسة عندما شارك في اللقاء الذي نظمته الأحزاب المتنافسة في اليمن الشمالي الجمهوريون والملكيون مع ممثلي مصر والسعودية لوضع حد للحرب الأهلية، وقد تابع هذا الأمر عندما استؤنفت الاجتماعات في الكويت في أغسطس 1966 ، وعندما تدهورت العلاقة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وبدأت الصدامات بينهم في الحدود المشتركة في عام 1972 قام بزيارة إلى الدولتين في أكتوبر 1972 وأثمرت الزيارة عن توقيع اتفاقية سلام بينهما واتفاقية أخرى للتبادل التجاري، وفي عام 1980 قام بوساطة ناجحة بين سلطنة عمان وجمهورية اليمن الديمقراطية أثمرت عن توقيعهما لاتفاقية خاصة بإعلان المبادئ التي خففت حدة التوتر بينهما إلى أن دعا وزيري خارجية الدولتين إلى الكويت في عام 1984 لإعلان انتهاء الحرب الإعلامية واحترام حسن الجوار وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

وكان له دور في تزكية الشيخ سعد العبد الله الصباح لولاية العهد في عام 1978، حيث كان من المرشحين لتولي المنصب مع سعد العبد الله وجابر العلي، لكنه تنازل لسعد العبد الله فقامت الأسرة الحاكمة بتزكيته وليًا للعهد على حساب جابر العلي.

توليه رئاسة مجلس الوزراء

في 14 فبراير 2001 قام بتشكيل الحكومة الكويتية بالنيابة عن الشيخ سعد العبد الله الصباح بسبب ظروفه الصحية. وفي 13 يوليو 2003 تم تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء بعد اعتذار الشيخ سعد عن المنصب لمرضه، وشغل هذا المنصب حتى 24 يناير 2006 عندما نقل مجلس الأمة صلاحيات الحكم إلى مجلس الوزراء بسبب مرض الشيخ سعد الذي كان قد تولى الحكم دستوريًا بعد وفاة الشيخ جابر الأحمد، وقد اجتمع مجلس الوزراء بعدها وقرر اختياره ليتولى حكم البلاد.

تولي الحكم

تولى الحكم رسميًا في 29 يناير 2006 وذلك بعد مبايعته بالإجماع في مجلس الأمة، وهو أول أمير منذ عام 1965 يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي.

أوسمة وتكريمات حصل عليها

ألقابه

16 يونيو، 1929 – 13 يوليو 2003: سعادة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

13 تموز 2003 – 29 يناير 2006: صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، رئيس وزراء دولة الكويت

29 يناير 2006 – حتى الآن: صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت

9 سبتمبر 2014 – حتى الآن: صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، قائد إنساني من قبل منظمة الأمم المتحدة

الأوسمه

السعودية «وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى» من المملكة العربية السعودية في 2 يوليو 2000.

كولومبيا «وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى» من جمهورية كولومبيا في 10 يوليو 2002.

مالطا «قلادة الشرف» من جمهورية مالطا في 14 مارس 2004.

الولايات المتحدة شهادة «الدكتوراة الفخرية في القانون» من جامعة جورج واشنطن في 30 يونيو 2005.

السعودية «قلادة الملك عبد العزيز» من المملكة العربية السعودية في 11 مارس 2006.

البحرين «وسام عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة» من مملكة البحرين في 12 مارس 2006.

قطر «قلادة الاستقلال» من دولة قطر في 12 مارس 2006.

الإمارات العربية المتحدة «وسام الشيخ زايد» من دولة الإمارات العربية المتحدة في 13 مارس 2006.

فرنسا «وسام جوقة الشرف الأكبر» من الجمهورية الفرنسية في 1 ديسمبر 2006.

لبنان «وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثانية برتبة وشاح أكبر» من الجمهورية اللبنانية في 20 يناير 2009.

أذربيجان «وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى» لجمهوريات القوقاز في 24 يونيو 2009.

سلطنة عمان «وسام عمان المدني من الدرجة الأولى» من سلطنة عمان في 28 ديسمبر 2009.

إيطاليا «وسام الاستحقاق الرئاسي» لجمهورية إيطاليا في 26 أبريل 2010

فرنسا «وسام الاستحقاق الرئاسي» لجمهورية ألمانيا في 27 أبريل 2010.

سوريا «وسام أمية ذو الوشاح الأكبر» من الجمهورية العربية السورية في 16 مايو 2010.

الأردن «قلادة الحسين بن علي» من المملكة الأردنية الهاشمية في 17 مايو 2010.

لبنان «قلادة الأرز الوطني من الرتبة الاستثنائية» من الجمهورية اللبنانية في 18 مايو 2010.

الأرجنتين «قلادة المحرر سان مارتين» من الأرجنتين في 16 يناير 2011.

اليابان «قلادة كريسا نثموم الإمبراطورية» من اليابان في 21 مارس 2012.

الفلبين «قلادة الاستحقاق لكاندولا» من الفلبين في 23 مارس 2012.

ألبانيا «وسام جيرج كاستريوت اسكندر بك» من ألبانيا في 26 مايو 2012.

المملكة المتحدة «الوسام الأعظم من طبقة باث» من ملكة المملكة المتحدة إليزابيث الثانية في 27 نوفمبر 2012.

الأمم المتحدة « لقب «قائد للعمل الإنساني» وتسمية دولة الكويت «مركزا للعمل الإنساني» الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014.

عائلته

تزوج من الشيخة فتوح السلمان الحمود الصباح (متوفاة) ولهم من الأبناء:

الشيخ ناصر (وزير الديوان الأميري).

الشيخ حمد (رجل أعمال).

الشيخ أحمد (توفي صغيرًا).

الشيخة سلوى (توفيت عام 2002).

أماكن سميت باسمه

مدينة صباح الأحمد.

شارع صباح الأحمد الصباح في مدينة القصر بالأردن.

قاعدة صباح الأحمد البحرية و تسمى أيضاً بقاعدة صباح الأحمد لخفر السواحل، وهي أكبر قاعدة لخفر السواحل في الشرق الأوسط.

مجمع ميادين صباح الأحمد الأولمبي للرماية.

مركز صباح الأحمد لأمراض القلب في المستشفى الأميري.

مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.

مركز صباح الأحمد المالي العالمي.

محمية صباح الأحمد الطبيعية.

مدينة صباح الأحمد البحرية.

شارع الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في حي السليمانية الرياض,المملكة العربية السعودية

كتب عنه

رواد الديمقراطية في الكويت من عام 1929 حتى عام 1996، فيصل أحمد عثمان الحيدر.

سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عزيمة وبناء، مركز البحوث والدراسات الكويتية، 2004 .

صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وقائد مسيرتها، مركز البحوث والدراسات الكويتية، 2006.