سليمان الملا ملحن كويتي لحن للعديد من الفنانين الكويتين ومن من تدرس الحانهم في المعهد العالي للموسيقى في الكويت

اسمه الكامل سليمان راشد محمد الملا من مواليد الكويت (1953)، حاصل على دبلوم صناعي في الكلية الصناعية (1972)، وفي العام نفسه عُيّن في وزارة التربية كمهندس صوت في التلفزيون التعليمي. متزوج وله خمسة أبناء أكبرهم معاذ وأصغرهم ناصر. عشق الفن منذ طفولته، وفي أثناء دراسته في الكلية الصناعية وفق بين الدراسة وتلقي الأصول الفنية، وبعد التخرج زاد اهتمامه بدراسة الموسيقى، بتشجيع من الفنان يوسف البكر، وهو عازف وأحد أقاربه من ناحية والده. يذكر أن سليمان الملا الوحيد من أسرته الذي سلك طريق الفن واستمرّ فيه وبلغ مرتبة متقدمة في العزف على آلتي العود والكمان إلى جانب الغناء والتلحين، فأمتع جمهوره بأغانيه الجميلة. تتلمذ سليمان الملا على يد أحمد علي (خبير في الموسيقى والتراث الغنائي الكويتي) الذي ساهم في تطوير قدراته الفنية في العزف على آلة الكمان وكتابة النوته الموسيقية، وقد استفاد الملا من أسلوب أستاذه في التدريس الجاد وحرصه على أن يصل الطالب الذي يتخرج على يده إلى مرتبة متميزة. بالفعل بلغ سليمان الملا هذه المرحلة واستمر في العزف على الكمان عشرة أيام متصلة، فقال له أحمد علي: «الآن تستطيع أن تكون بين عازفي فرقة إذاعة الكويت وتبهرهم بعزفك». هكذا انخرط الملا في فرقة الإذاعة الموسيقية وبقي فيها ثماني سنوات، استفاد خلالها وأضاف إلى رصيده الفني اصطلاحات موسيقية.

الملا الموسيقي

حقق سليمان الملا لنفسه مكانة بين الموسيقيين والفنانين واكتسب منهم أفكاراً جديدة وحديثة. بدأ التلحين وقدم أغنيات قبل أن يجاز كملحن، أبرزها «كشفوا سر الهوى» بصوت المطرب فهد الماص في السبعينيات، فنجحت وحققت لهما شعبية في دولة الكويت وفي دول مجلس التعاون الخليجي. كذلك غنى المطرب حمد سنان من ألحان سليمان الملا أغنيات من بينها: «غريبة»، «معذبتي»، «أنا لم أخونك». عبد المحسن المهنا «فدوة لج» التي حققت له نجاحاً باهراً. المطربة رباب «يا من كنت حبي» من كلمات الشاعر الغنائي عبد اللطيف البناي.

سليمان الملا مطرباً

في عام 1985 غنى سليمان الملا على العود أغاني لحنها لـ: عبد الكريم عبد القادر، عبد الله الرويشد، نبيل شعيل وذلك خلال مقابلات وحوارات أجريت معه في الإذاعة الكويتية وفي مناسبات عدة، فلقي تشجيعاً من المستمعين ومن الفنانين الذين يتعامل معهم في مجال التلحين. في البداية تردد في خوض مجال الغناء لأنه مغامرة صعبة ويجب التفكير والترتيب المسبق له، لكن أنضمامه كعضو فعال في جمعية الفنانين الكويتيين ساعده على لقاء مؤلفين ومطربين كان لهم الفضل في شهرته كملحن فشجعوه على الغناء. عرف الجمهور الفنان سليمان الملا كمطرب من خلال أغنيتين وطنيّتين: «يا نبع الوفا الصافي» و{وين أرضك وين سماك» من كلمات الشاعر الغنائي ماجد سلطان.

أول ألبوم

تضمن أول ألبوم غنائي قدمه الملا أغنيات من تلحينه من بينها: «شتبي أكثر» من كلمات الشاعر الغنائي عبداللطيف البناي، «جان زين» تأليف الشاعر الغنائي مبارك الحديبي، «من وقت لوقت»، تأليف الشاعر الغنائي سامي العلي. كذلك غنى من ألحان الفنان غنام الديكان وكلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي، ومن ألحان الفنان محمد رويشد وكلمات الشاعر الغنائي ساهر «لا تجاملني»، ومن ألحان الراحل راشد الخضر «أعز الناس».

الملا ملحناً

كانت بداية سليمان الملا كملحن في السبعينيات عندما كانت الأغنية الكويتية في قمة العطاء على المستوى الفني والإنتاج الغزير، فكانت مرحلة صعبة وواجه حرباً لإجازته كملحن، إذ تقدم أربع مرات كانت الأولى العام 1973، وفي كل مرة تقف الشهادة الدراسية الموسيقية عقبة في طريقه، لكنه صبر وكافح وتابع مشواره الفني بجد واجتهاد حتى وصل إلى مرتبة جيدة، وتمت إجازته كملحن في عام 1978، وكان ثمرة ذلك تقديم أغنيات مميزة أثرى فيها المكتبة الإذاعية والتلفزيونية بألحان جميلة. ومن الأغنيات التي اشتهر بها سليمان الملا، في بداية مسيرته كملحن، «الكويت ديرتنا» بمناسبة العيد الوطني العشرين غنتها طالبات مدرسة «نصيرة بنت كعب»، ثم توالت الأعمال الغنائية التي غناها معظم المطربين والمطربات في الكويت. في بداياته كملحن قدم أغنيات لفنانين مخضرمين وشباب، فغنى له مصطفى أحمد أغنيتين: الأولى وطنية من كلمات محمد محروس والثانية عاطفية من كلمات يوسف المنيع. عباس البدري: «لا تردين» من كلمات الشاعر الغنائي فايق عبد الجليل و{أنا ناديت» من كلمات الشاعر الغنائي بدر بورسلي. عادل بشير «أحلى شفايف» من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي سُجلت في القاهرة.

كذلك غنى المطرب غريد الشاطئ، أحد نجوم الأغنية الكويتية في الستينيات والسبعينيات، من ألحان سليمان الملا «بانتظارك» من كلمات الشاعر جميل ربيع.

ملحن رسمي

بعدما أجيز ملحناً رسمياً تعاون سليمان الملا مع مطربين كثر، من بينهم: فيصل عبد الله في أغنية «لا تظلميني» (1980) من كلمات عبد الخضر عباس، مبارك المعتوق في أغنية رياضية (1981) من كلمات الشاعر الغنائي سلطان عبد الله السلطان.

كذلك غنى له المطربون: عبدالمحسن المهنا أغنية «ويلي» (1982) من كلمات الشاعر الغنائي محمد محروس، مصطفى أحمد أغنية «علامك» (1982) عاطفية من كلمات الشاعر الغنائي ناشي الحربي، مبارك المعتوق أغنيتين من كلمات الشاعر الغنائي ناشي الحربي: «لا تنشدين»، «ضاع أمري».

في عام 1983 سجل سليمان الملا في القاهرة ثلاثة ألحان: اثنان للمطرب الشهيد أحمد عبد الله، عضو فرقة التلفزيون للفنون الشعبية، كتب كلماتهما الشاعر الغنائي محمد محروس.

أما الأغنية الثالثة «مقبول عذرك» فلحنها للفنان القدير عبد الكريم عبد القادر من كلمات الشاعر الغنائي ناشي الحربي. في عام 1983 غنت الفنانة رباب «هنيالك» من ألحان الفنان سليمان الملا وكلمات الشاعر الغنائي عبد اللطيف البناي، وقد جاءت نتيجة تعاون متميز بينهما. كذلك غنى المطرب عبد الله الرويشد «البارحة في خاطري»، سامرية جميلة من كلمات الشاعر عبد الله الخراز. من المطربين الشباب غنى له عبد الله بشير أغنية عاطفية من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي. من نجوم الثمانينيات غنى له المطرب نبيل شعيل «يبقى السماح» (1983) كلمات الشاعر الغنائي عبد اللطيف البناي. كذلك غنى له الفنان مصطفى أحمد «يا قوى صبري» من كلمات الشاعر الغنائي سلطان عبدالله السلطان الذي استخدم فيها مفردات باللهجة الليبية. وغنى له الفنان عبد الله الرويشد «أسكت ولا كلمة» (1984) من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي. أما المطرب المخضرم غريد الشاطئ فاختار «طالعتني»، أغنية عاطفية من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي.

وغنى من ألحانه المطرب نبيل شعيل «أيا سمره» عاطفية من كلمات مبارك الحديبي. وغنى له المطرب مصطفى أحمد أغنيتين (1984): الأولى من كلمات الشاعر بدر بورسلي، والثانية «عزمت» من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي.

إنتاج منوّع

في عام 1985 لحن أولى القصائد في عنوان «أمي يا حبيبة» وغناها من كلمات الشاعر الغنائي سامي العلي. وفي العام نفسه لحن سليمان الملا للمطرب الإماراتي المعروف عبد الله بوالخير أغنيتين إحداهما «طير يا طير» من كلمات إبراهيم جمعة. كذلك غنى له المطرب محمد البناي «شخبارك» (1985) في أول تعاون بينهما من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي. كذلك غنى له المطرب عادل عبد الله أغنية «حبك تغنى» (1985) من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي. وغنت الفنانة رباب مجموعة من الألحان له (1986) من بينها: أغنية من كلمات الشاعر الغنائي ماجد سلطان، «صورة» من كلمات ساير الساير، «عزيز الروح» من كلمات ساهر. وقع اختيار الفنان محمد البلوشي على أغنية «مريت» (1986) من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي يقول فيها: بدوره غنى سليمان الملا من ألحانه أكثر من أغنية عاطفية منها: «طال بعده» من كلمات مبارك الحديبي، «خفيف الظل»، من كلمات ساهر، «مستانس» من كلمات الشاعر مبارك الحديبي.