<;">p style="direction: rtl;">أين ولدت… مع رسم صورة عن المعالم التي شاهدتها وانت طفل؟

انا من مواليد عام 1954 في فريج الجناعات، ودخلت روضة المهلب في دسمان ودرست أولى إبتدائي في مدرسة النجاح في منطقة شرق ومن ثم انتقلنا الى منطقة السالمية بعد تغير اسمها من الدمنة الى السالمية.

حدثنا عن والدك وماذا كان يعمل؟

مجبل سليمان المطوع: والدتي أخذت على عاتقها مسؤولية تربيتنا ولعبت دور الأب والأم معاً بعد وفاة والدي

قال رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للمركز العلمي الكويتي مجبل سليمان المطوع: كانت الحياة في الماضي غير معقدة والناس تعيش حياة البساطة ومتحابة مع بعضها وهذا يدل على ان شعب الكويت شعب متجانس. كان بيتنا يقع بالقرب من حسينية معرفي وكان التواصل والود جميلين، كنا متعايشين كأهل ديرة واحدة، وكان اهل الفريج يتزاورون والأطفال يلعبون الكرة والمقصي وكرة العنبر والتيل وغيرها من الألعاب خلاف حال اليوم. يؤلمني التناحر والبغضاء والمشاحنة بين فئات المجتمع هذه الأيام، كما يحز في نفسي التغير في اللهجة الكويتية والمفردات الغريبة التي لم نكن نستخدمها. واكد ان سبب نجاحه الاول والاخير يعود بالفضل الى الله أولا ثم والدته عزيزة عبدالوهاب خليفة المسلم التي حملت على عاتقها تربية تسعة من الابناء منهم اربع بنات فكانت نعم الام، مستذكرا مكاتيبها عندما ذهب الى اميركا عام 1973، كانت تكتب لي كل أخبار البيت وكانت ومازالت هي عمود البيت وفي ما يلي نص الحوار :

<

فقدت والدي عندما اتممت ست سنوات عام 1960 وتوفي عن عمر يناهز الـ75 عاماً بعدها علمت من والدتي ان والدي كان يعمل تاجرا في السوق الداخلي (سوق التجار) وهو من التجار المعروفين بتجارة المواد التموينية التي تتمثل في جلب العيش والطحين والسكر من الهند والبلاد الاخرى التي كان التجار الكويتيون يجلبون منها هذه المواد التموينية، وكان والدي من الناس المثقفين المحبين للادب والشعر وكان قارئاً جيداً.

حدثنا عن الفريج الذي ولدت فيه ومن هم الجيران؟

كان بيتنا يقع في شارع الميدان في فريج الجناعات، وأحياء الكويت عرفت قديماً بالفرجان (الفريج – هو الحي)، مؤكدا ان والدته لعبت دوراً كبيراً في تربيته وتربية اخوانه التسعة ووصفها بالبطلة، متمنيا من الله لها طول العمر، لانها كانت الام والاب واجتهدت في تربيتنا، وكان من جيراننا ابناء عمومتنا ومن ضمن الجيران بيت باقر والد الموسيقار أحمد باقر وبيت معرفي وحسينية معرفي، ولا أتذكر دقائق الأمور في الديرة لصغر سني.

الطفولة

حدثنا عن المعالم التي شاهدتها وأنت طفل؟

كانت طفولتي ممتعة، مستذكرا البيت الكويتي القديم الذي اختفى الكثير من معالمه، وبيوتنا تطورت الآن، اولادنا لا يعرفون شيئا عن ماضينا، اصبح القديم على الورق وعلى نماذج من الطين والعصي، وانا مازلت مع القديم لان القديم اصبح عشقي، وتذكر عندما كنا صغارا نلعب كرة القدم في ساحات الفريج وكنت لاعباً مميزاً بين اقراني في عام 1964 والامر دعاني الى الالتحاق في اشبال نادي القادسية وكان من ضمن فريق الاشبال سعود بوحمد اخو اللاعب حمد بوحمد الاصغر ولكن عند حضوره للملعب كان حمد يرقصنا كلنا واحداً واحداً ولا نستطيع ان نجاريه، ولكن والدتي رفضت استمراري باللعب مع اشبال نادي القادسية لان طموحها اكمال دراستي.

تفاح أبو فسيوه

حدثنا عن الأسواق التي كنت تتردد عليها في تلك الفترة؟

سوق المباركية عشقي الكبير وأتذكر عندما كنت طفلاً أذهب مع خوالي عبدالله وبدر المسلم وأخي عبدالعزيز الى السوق، كان ذلك السوق يتميز بريحة الهيل والبهارات، تلك الخلطة الطيبة، وكلما اردت ان اتذكر ايام الطفولة اذهب الى سوق المباركية وتلك الرائحة التي لم تفارقني الى هذه الايام التي كانت ولا تزال ذكرى جميلة في نفسي، كما كنت اذهب الى الفرضة القديمة بالقرب من نقعة الشملان سوق شرق حاليا، وتذكر عندما كنا نذهب الى الفرضة نشاهد اللنجات والسفن التي تصل من ايران والبصرة والهند محملة بالمواد ومن ضمنها كانت تجلب التفاح بوفسيوه، الذي كان يتمتع بصغر حجمه وطعمه المميز الحامض حلو وكذلك قرابيات ماي اللقاح التي كانت تتميز برائحة طيبة مع صناديق الهمبة التي تصل من الهند بذلك الوقت.

مئة فلس

متى انتقلتم إلى السالمية وبماذا تذكرك؟

عند انتقالنا الى منطقة السالمية بعد ان كانت تسمى الدمنة، كان في تلك الفترة ايضا صدور العملة الجديدة الحالية الدينار بعد الربية، قائلا: ان السالمية كانت فيها احلى ذكرياتي تفاجأت في يوم من الايام وقبل ذهابي الى المدرسة ان والدتي اعطتني 100 فلس فضاق خلقي لاني كنت متعوداً على الربية، قالت هذي العملة الجديدة، ففعلا ذهبت للمدرسة وأنا متكدر، في الهدة (طلوع الطلبة من المدرسة) عطيت راعي البرد الـ100فلس وعطاني برد ورد لي باجي 4 آنات، كانت فرحة بالنسبة لي ولما وصلت البيت قلت للوالده هذي ردود الفلوس فكان رد الوالده ليش عطاك آنات خلصنا من الربيات ليش ما رد عليك بالعملة الجديدة فأصبحت في انتكاسة جديدة.

محمد الصباح

مَنْ مِن الطلبة زاملت أيام الدراسة؟

التحقت بروضة المهلب لسنتين ثم انتقلت الى مدرسة النجاح الابتدائية وكانت مكونة من قسيمتين، قسيمة للدراسة والقسيمة الاخرى كانت للملاعب، ثم الى مدرسة الرازي الابتدائية في السالمية وفي المرحلة المتوسطة درست بمدرسة السالمية وانتقلت بعدها الى مدرسة جرير في ميدان حولي درست فيها ثالثة ورابعة متوسط ودرست اولى ثانوي في ثانوية عبدالله السالم في الشعب البحري وباقي مراحل الثانوية في ثانوية الرميثية، كان وقتها ناظر المدرسة عبدالله اللقمان وناظر عبدالله السالم الاستاذ جمعة الياسين ومن المدرسين المرحوم جاسم المطوع وكذلك الاستاذ عبدالوهاب الهندي، وكان من زملاء الدراسة وزير الخارجية الاسبق الشيخ الدكتور محمد صباح السالم والنائب الاسبق عبدالحميد دشتي ورجل الاعمال الحالي يوسف الرومي وعبدالمحسن ناصر الخرافي وجاسم كريمي ومحمد الشخص ومهدي الجمعة ويوسف العليان. ومازالت تربطني صداقة معهم جميعا.

وبعد الانتهاء من الثانوية ذهبت الى اميركا لدراسة الهندسة لشغفي بالرياضيات وكان ميولي للمواد العلمية عن غيرها وكان في نفس الدفعة كل من الاستاذ يوسف العليان والدكتور حسن السند وزيد الشواف والنائب الاسبق مبارك الدويلة ود. عادل الصبيح ود. سعد البراك ود. فؤاد العمر وم. فهد السعيد وعلي الشريدة ود. نبيل عبدالرحيم وعلي ود. وائل الحساوي وم. مصعب الياسين واخرين.

ثاني كويتي

أين عملت بعد تخرجك كمهندس؟

وبعد انتهاء الدراسة عدت الى الكويت عام 1977 كانت الفرص موجودة وبكثرة وكان الطلب على الخريجين الكويتيين بشكل كبير والابواب كانت مفتوحة على مصراعيها، ولكن انا كنت مؤهلاً من الاهل انني كمهندس ان اعمل بالقطاع الخاص، لاجل ان انمي ذاتي فعملت في احدى شركات المقاولات شركة المباني المتحدة، كانت تابعة لشركة العقارات المتحدة وكنت ثاني كويتي يعمل بهذه الشركة كان دوامها طويلاً وراتبها قليلاً ولكن بعد سنتين من العمل الجاد وصل راتبي اكثر مما يعمل في الدوائر والمؤسسات الحكومية، والعمل بالقطاع الخاص وبهذه الشركة صقلتني كمهندس باجتهاد من نفسي ما دعا اصحاب الشركة الى وضعي في مشروع مبنى المسيل، وهو اول مشروع انفذه في بدايات عملي.

تحديد القبلة

من قام بتحديد قبلة المسجد الكبير؟

ومن ثم نفذت مشروع المتحدة ومجمع الرحاب، وفي بدايات بناء مسجد الدولة الكبير اشتركت من ضمن المهندسين في تسعيرة، وفعلا دخلنا المشروع وسعرنا مسجد الدولة، عقب شهرين ربحنا المناقصة، وتعينت انا المهندس الوحيد مع 20 عاملاً منفذاً للمشروع، واستلمت الارض بنفس القسيمة من البلدية واستدعيت النوخذة عبدالوهاب العسعوسي المسؤول عن تحديد القبلة لجميع المساجد من وزارة الأوقاف،، ومع مرور الوقت زرته في الديوانية، هو بنفسه قام وصبلي شاي، فذكرته قال انت الحين ولدنا وبديوانيتنا، ومن الصدف الغريبة أني أصبحت زميلاً للنوخذة عندما عملت في مؤسسة التقدم العلمي حيث كان يعمل هناك بعد أن تقاعد من وزارة الأوقاف فكان بمثابة الوالد والزميل.

كيف تم اختيارك لتشرف على بناء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي؟

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أثناء تنفيذ مشروع المسجد الكبير اواخر 81 تلقيت اتصالا من مدير ادارة الثقافة العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي آنذاك الدكتور ابراهيم الشريدة، قال لي سمعنا عنك كل خير وعندنا المبنى الرئيس للمؤسسة وبودنا بناءه على تصميم غير ويكون المهندس متفرقاً، ففعلا تمت المقابلة وكنت من ضمن 8 مهندسين، وبعد فترة اتصل وقال نبيك للمشروع وكون الشركة علمت بالامر رفعت راتبي للضعفين ولكن كان القرار صعباً جدا، لكن كان بالامر خيرة وتحويلي من شركة المباني المتحدة الى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فبدأت تتحول خبرتي من المحلية الى العالمية، عندما جلست مع مهندسين عظماء في بوسطن، مكتب المعماريون المتحدون، هؤلاء تربوا على يد المعماري الألماني الشهير وولتر جرووبيوس الذي هاجر الى اميركا، ومن شدة اعجاب الاميركيين بتصاميمه، وضعت تلك التصاميم على الطوابع البريدية فكانت هذه الانطلاقة الى العالمية وكان الهدف لتصميم مبنى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في شارع أحمد الجابر، هذا المشروع أكسبني مهارات وخبرات في ادارة المشاريع وضبط التكاليف وضبط الوقت، وأخذت في تلك الفترة دورات متقدمة في ادارة المشاريع وقد تم افتتاحه من قبل سمو الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وقد قمت مع مدير عام المؤسسة السابق د. علي الشملان بالشرح للامير عن كل جزئية في المبنى في 17/3/1987

فترة التجنيد ماذا عملت بها؟

التجنيد: في 6/1/1980 تم استدعائي للخدمة الالزامية التجنيد، فعلا ذهبت وفي العطلة كنت اذهب مباشرة للمسجد الكبير لأتابع اعمالي وبعد انتهاء الفترة الاساسية في التجنيد تم نقلي الى القاعدة البحرية الجليعة، كان معي 6 مهندسين كويتيين فكنت انا الوحيد اللي اداوم واستمر عملي بالجليعة فكنت برتبة ملازم، كان في تلك الفترة مدير المشروع عميد باكستاني، والاشراف كان المسؤول عنها المنشآت العسكرية، فكان المطلوب مني تقرير وطلبت المخططات من مدير المشروع فعرض علي اذا لم ترغب في العمل فذهب وأنا اعتبرك تعمل كحال زملائك فرفضت العرض هذا، فقمت بجوله على القاعدة البحرية والتقيت مع اليابانيين القائمين على المشروع فكان مده العقد 730 يوماً، في يوم رقم 725 تم الانتهاء من المشروع، فانا بتلك الفترة كتبت تقريراً طويلاً وعريضاً الى العميد الباكستاني لوجود اخطاء في التصميم، فرد علي انت من صجك تساءلت لماذا قال اصلا المخططات الاصلية موجودة عند المصمم الرئيس في بريطانيا ولا نستطيع تعديلها، قلت اذا علامة ممنوع التصوير الموجودة شيلوها, ومنذ ذلك الوقت توطدت علاقتي بالشيخ صباح الناصر.